تجريب عقار يمنع الخلايا السرطانية من إصلاح نفسها ويجبرها على الموت

يدرس العلماء مدى فاعلية عقار "تالازوباريب" (talazoparib) في المساعدة في علاج المصابين بسرطان الثدي غير القابل للشفاء (incurable breast cancer).

وقد أفاد تقرير -نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية لمحرر الصحة أندور غريغوري- بالانطلاق في تجربة جديدة يمكن أن تمنح الأمل لمن يعانون من سرطان الثدي غير القابل للشفاء، حيث تُجرى بحوث لمعرفة ما إذا كان عقار تالازوباريب، المعروف أيضًا باسم تالزينا (Talzenna)، سيقدم علاجًا جديدًا للمصابين بسرطان الثدي المستعصي الذي وصل إلى الدماغ.

وأوضح الكاتب أن سرطان الثدي الثانوي، المعروف أيضًا باسم سرطان الثدي النقيلي، يكون ناتجا عن انتشار السرطان من الثدي إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وستشهد التجربة الجديدة، التي مولتها جمعية سرطان الثدي الخيرية، قيام الباحثين بتقييم ما إذا كان عقار "تالازوباريب" قادرا على علاج المصابين بسرطان الثدي في مراحله الأخيرة. ويعتبر هذا العقار أحد مثبطات بارب PARP inhibitor (poly adenosine diphosphate-ribose polymerase) الذي يعمل عن طريق منع الخلايا السرطانية من إصلاح نفسها وإجبارها على الموت.

وسيستخدم خبراء من جامعة الطب والعلوم الصحية في دبلن الأورام، وخلايا سرطان الثدي التي تبرع بها المرضى، لمعرفة ما إذا كان "تالازوباريب" فعالًا في علاج سرطان الثدي الثانوي بالدماغ بناء على تجارب تقام في المختبر. وستفحص اختبارات أخرى العقار على الفئران، بالإضافة إلى النماذج التي تحاكي نظام حماية الدماغ.

وقد نقل الكاتب عن البروفيسورة ليوني يونغ، وهي من بين الباحثين المشاركين بالدراسة، قولها "أظهر بحثنا السابق، في كثير من الحالات، أن أورام سرطان الثدي الثانوية بالدماغ تشهد تغيرات في طريقة إصلاحها للحمض النووي، ونعتقد أن هذا قد يجعلها ضعيفة أمام عقاقير مثبطات بارب مثل تالازوباريب".

وأورد الدكتور سايمون فينسينت، مدير الأبحاث والدعم والتأثير بمؤسسة "بريست كانسر ناو" (Breast Cancer Now) القول "حوالي 35 ألف شخص في المملكة المتحدة مصابون بسرطان الثدي الثانوي غير القابل للشفاء، ويتغلب عليهم الخوف وعدم اليقين بشأن متى سينهي هذا المرض المدمر حياتهم" وأضاف "نحن بحاجة ماسة إلى اكتشاف طرق جديدة لعلاج هذا المرض المستعصي، بما في ذلك أولئك الذين وصلت خلايا سرطان الثدي لديهم إلى الدماغ ولديهم خيارات علاج محدودة للغاية".