×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

العراق في مرمى نيران إسرائيل .. لماذا يخزّن الحشد الشعبي صواريخ ‹فاتح› و‹زلزال› الإيرانية؟

آب/أغسطس 24, 2019

عصفت الخلافات في هيئة الحشد الشعبي بين جناح أبو مهدي المهندس الموالي لإيران وجناح فالح الفياض المقرب من القرار الرسمي في الحكومة العراقية، وسط أجواء مرتبكة وصراع في الأجواء تشهده العاصمة بغداد.  

وفي أحدث التطورات أعلن الحشد الشعبي، الخميس، استهداف طائرة مسيرة كانت تحلق فوق أحد مقراته جنوبي بغداد.

وقال الحشد في بيان، إن «الدفاعات الجوية للواء 12 بالحشد الشعبي استهدفت طائرة استطلاع كانت تحلق فوق مقر اللواء في حزام بغداد».

ياتي ذلك بعد ساعات على بيان نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس، الذي اتهم فيه الولايات المتحدة بـ «التواطؤ» وإدخال طائرات مسيرة إلى العراق لقصف مقرات الحشد الشعبي، فيما هدد باستهداف طائراتها في الأجواء العراقية.

انشقاق «وشيك» في هيئة الحشد                  

في ظل الأجواء الساخنة التي يعيشها العراق، دبت الخلافات في هيئة الحشد الشعبي، بين جناح فالح الفياض الموالي للحكومة والقرار الرسمي في الدولة العراقية، وبين نائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس الموالي والمقرب من إيران، تسانده في ذلك عدة فصائل مسلحة غير معروف انتماؤها للحشد الشعبي أو خارجه مثل النجباء وكتائب حزب الله وسيد الشهداء.

وبعد تهديد المهندس باستهداف القوات الأميركية عقد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي اجتماعًا أمنيًا طارئًا مع قيادات الحشد الشعبي وعلى رأسهم فالح الفياض، وانتهى ببيان تبرأ من تهديدات المهندس.

ووفقاً للبيان فإن «رئاسة هيئة الحشد الشعبي تؤكد أن ما نُسب إلى نائب رئيس الهيئة– بغض النظر عن صحة صدوره عنه – لا يمثل الموقف الرسمي للحشد الشعبي، وأن القائد العام للقوات المسلحة أو من يخوله هو المعبر عن الموقف الرسمي للحكومة العراقية وقواتها المسلحة».

وقال المحلل السياسي علي الموحان، إن «الأحداث المتسارعة في البلاد ودخول جهات أجنبية على خط الأزمة عقّد مهمة الحكومة العراقية التي تعاني هي أصلًا من تلكؤ في كافة مساراتها، خاصة وأن الحشد الشعبي أثبت في المرحلة الراهنة أنه مصدر قلق للعراقيين بجميع أطيافهم، فالجيش والشرطة والبيشمركة وجهاز مكافحة الارهاب ليس لديهم مشكلة مع أحد، إلا قوات الحشد الشعبي، فهي تناحر إسرائيل والولايات المتحدة، دون امتلاك أي قدرة حقيقية على المواجهة».

وأضاف ، أن «تعاطف العراقيين مع الحشد الشعبي بدأ بالانخفاض خلال الفترة الماضية، في ظل توجهه نحو فتح معركة جديدة مع واشنطن، إذ أن العراقيين يعرفون معنى أن تخوض حربًا، وقد شهدت بلادهم حروبًا سابقة، سواءً على يد صدام، أوما تلاه من أحداث العنف الطائفي والحرب ضد داعش، لذلك ربما ستكون هناك ثورة ضد الحشد الشعبي من قبل المواطنين لإنهاء دوره أو تحجيمه، خاصة وأننا شاهدنا عدة تظاهرات في مناطق شيعية تندد بمسألة تخزين الأسلحة، وطالب المواطنون بشكل واضح بإخراج تلك الأسلحة من المدن، فليس هناك حاجة بها».

إيران تدخل على خط تسوية الخلافات

من جهته، كشف مصدر مطلع، الخميس، أن طائرة إيرانية خاصة، أقلت كلا من رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، ومدير مكتب رئيس الوزراء أبو جهاد الهاشمي، إلى طهران، للتباحث بشأن الخلاف مع أبي مهدي المهندس، حسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وبالرغم من مرور ساعات عديدة على صدور بيان الفياض، إلا أن الموقع الرسمي لمديرية إعلام الحشد، لم ينشره، واكتفى بنشر بيان المهندس، ما يكشف عمق الأزمة والخلاف بين الجانبين.  

وقال مصدر مطلع ، إن «أطرافاً عديدة، توسطت بين الفياض والمهندس خلال الساعات القليلة الماضية، لرأب الصدع، واحتواء الخلاف بينهما، لكنها لم تصل إلى نتيجة»، مشيراً إلى أن «إيران دخلت على خط الوساطة، وطلبت من الفياض والهاشمي زيارتها بشكل عاجل، للبحث عن حل لهذه الأزمة».

وسلطت تلك الحادثة الضوء على دور المؤسسة العسكرية في ردع تلك الاستهدافات، وما إذا كانت الرادارات العراقية قادرة على إيقاف تلك الهجمات، خاصة وأنها تأتي بالتزامن مع التصعيد الحاصل بين الولايات المتحدة الأميركية وطهران.

الحشد يمتلك صواريخ ‹فاتح› و‹زلزال›

وأكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف في تعليق على القصف المتكرر، أن «قوات الدفاع الجوي العراقي تمتلك منظومة رادارات متطورة وعالية الدقة، إلا أن طائرات الدرون تمتلك عدة أنواع، منها الطائرات ذات الجناح العريض تحمل صواريخ، والتي تستخدمها القوات الأميركية في المناورات، وهذا النوع تستطيع الرادارات رصدها، إلا أن هناك أنواعاً أصغر لاتحمل أكثر من عبوات رمانة هجومية تتعذر أكبر الرادارات عن رصدها في معظم الدول وليس في العراق فقط».

وتشير الصحف والدراسات الإسرائيلية والأوربية والأميركية إلى أن هناك تدفقا لثلاثة أنواع من الصواريخ إلى بعض فصائل  الحشد تحديداً وهي صواريخ ‹زلزال› و‹الفاتح 110› و‹ذو الفقار›.

ويرى مراقبون للشأن العراقي أن ما يقلق إسرائيل بالدرجة الأولى ويرجح قيامها بالهجوم هو صاروخ ذو الفقار الذي يصل مداه إلى 750 كم.

وتشير صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير نشرته مؤخرًا إلى أن «أقرب مسافة بين الحدود العراقية وإسرائيل تصل إلى 632 كم، وأن بإمكان صواريخ ذو الفقار أن تصل إلى تل أبيب ومن هنا فإن مسألة استهداف مواقع التخزين لهذه الصواريخ كما تقول الصحيفة، هو أمر ممكن ومتوقع».

وتساءل مواطنون عراقيون عن سبب تخزين تلك الأسلحة، التي أثارت غضب إسرائيل ودفعتها إلى قصف مواقع عراقية، خاصة وأن تلك الصواريخ هي إيرانية الصنع وليس للعراق حاجة بها، ولم يستخدمها حتى في الحرب ضد داعش.

معلومات إضافية

  • ألمصدر: باسنيوز