قاضي محكمة صدام حسين: 95% من السياسيين متورطون بقضايا فساد

حزيران/يونيو 17, 2021

أكد القاضي منير حداد، أن القضاء العراقي بخير لكنه يتعرض "لتدخلات سياسية"، مشيراً إلى أن أكثر من "95% من الموجودين على الساحة السياسية لديهم مشاكل سياسية ومتورطون في قضايا فساد، لكن حيتان الفساد الكبيرة لا يوجد إثبات ملموس ضدهم لمحاكمتهم".

وقال حداد خلال استضافته في برنامج "بالعراقي الفصيح" إن الطعن بالقضاء مشكلة كبيرة، لكن لدينا قضاة شجعان ومحاكم، كما لا يغفل على أحد أن القضاء في العراق يتعرض "لضغوطات وتدخلات سياسية"، معتبراً أن سبب ضعفه اليوم هو "تعدد القيادات والميليشيات"، على عكس ما كان عليه الأمر في عهد البعث، حيث كان "صدام حسين قائداً دكتاتورياً كل المؤسسات تخضع لأوامره الفردية".

وبشأن قضايا الفساد في البلاد أشارالحداد إلى أن  أكثر من 95% من الموجودين على الساحة السياسية لديهم مشاكل سياسية ومتورطون في قضايا فساد وتجاوز للقانون، لذلك يجب أن لا يسخر القضاء للتهم والمنازعات السياسية، كاشفاً عن وجود حالات تخسر فيها جهات سياسية القضاء لتصفية حسابات ومنافسات سياسية.

ونوه إلى أن  نوري المالكي يتمتع بشعبية كبيرة وقبول من الأطراف السياسية، وهو يساهم في حل الكثير من المشاكل السياسية الراهنة، لافتاً إلى إمكانية توليه رئاسة الحكومة المقبلة، فهو مقبول من جانب الأميركان والكورد وإيران أيضاً تثق به، لافتاً إلى أن المشاكل التي تحدث بين الكاظمي والجماعات المسلحة يحلها المالكي.

وعن سير عملية محاكمة الفاسدين قال إن مشكلة القضاء هي مواجهتها لـ "الحيتان" التي تعرقل عملها، وأن اللجنة التي يترأسها أبو رغيف وصلت إلى الكثير من كبار رجال الدولة الذين من المفترض أن يكونوا محمييّن، وحكمت عليهم المحاكم أحكاماً شديدة.

في الوقت ذاته نوه إلى أن "حيتان الفساد الكبيرة مثل رؤساء الكتل لا تستطيع أن تأخذ دليل عليهم لمحاكمتهم فالمكاتب الاقتصادية التابعة لهم تقوم هي بالسرقة".  

وعلق حداد على تبرئة القضاء العراقي لقائد عمليات الحشد الشعبي في الأنبار، قاسم مصلح، بقضية اغتيال الناشط، إيهاب الوزني، مشيراً إلى أن المحامي قدم ما يثبت أنه لم يكن متواجداً يوم مقتل الوزني، وهذا يعد كفيلاً بالإفراج عنه.

وفيما يتعلق بآلية عمل القضاء في العراق أكد أن "القضاء العراقي بخير"، وعلى الرغم من " أنني تعرضت لضغوط سياسية لكني لم أخضع لها وأفرجنا عن الكثير من القياديين في النظام السابق، أي أن المحكمة لم تكن إجرامية".

من جانبه، قال المستشار القانوني، علي التمر، للحديث عن نزاهة القضاء العراقي إن "القضاء العراقي من أنزه المؤسسات الحالية الموجودة في الدولة، هناك هفوات موجودة، لكن على العموم القضاء العراقي في حالة فوق جيدة"، مضيفاً أنه توجد إلى جانب القضاة لجان تمييز وتصحيح وإشراف قضائي، والشبهات حول المؤسسة قليلة.
 
وفقاً لتمر، قد تتغير قناعات المحكمة حول قضية معينة، وتتوصل إلى قناعات جديدة حسب المعطيات والأدلة من فترة إلى أخرى.

وعن مفهوم الادعاء العام في العراق بيّن أنه ليس له استقلالية مطلقة كونه مرتبط بالقضاء وهذا شائبة فيه أي ليس له كيان مستقل ودوره ليس بالمستوى المطلوب.
 
وفيما يتعلق بنتائج التحقيقات حول ملف قتل المتظاهرين أكد أنه مؤخراً تم إلقاء القبض على ضابط في البصرة بتهم قتل المتظاهرين، متابعاً أن الأدلة المتحصلة في بغداد والناصرية لم تكن كافية ولذلك التحقيق لم يصل إلى نتائج حقيقية إلى الآن.

وفي سياق آخر حول قانون العفو العام وآليات تنفيذه قال التمر إنه يشرع من قبل مجلس النواب بمقترح من رئيس الجمهورية أو أعضاء من مجلس النواب يصادقون عليه للضرورة أو لغرض لملمة شمل الوطن فهو يمحو الكثير من البغض الموجود في قلوب الناس وتوجد نوع من العدالة، لكن تنفيذه يكون عن طريق إعادة المحاكمة.

 

معلومات إضافية

  • ألمصدر: الشفرة