على طريقة الملكة إليزابيث.. كيف نحمي كبار السن من عدوى كورونا؟

لحماية ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية (93 عاما) تم نقلها وزوجها البالغ (98 عاما) من قصر باكنغهام في لندن إلى قلعة وندسور، للخضوع للعزل الصحي.

جاء ذلك بعد أن ألغت الملكة جدول أعمالها الأسبوع المقبل، تجنبا للتعرض لأي إصابة بفيروس كورونا المستجد. وصرح مصدر ملكي لجريدة "ذا صن" البريطانية بأن الملكة في صحة جيدة، ولكن من الأفضل نقلها لإبعادها عن الأذى والإصابة بفيروس كورونا، لأن قصر باكنغهام يضم طاقما كبيرا وزوارا متكررين.

عزل الملكة إليزابيث عن الزوار والجمهور لن يمنعها من أداء مهامها، لكن من دون احتكاك مباشر بالأفراد، إذ أجلت الملكة احتفالات قصر باكنغهام الصيفية، التي كانت تلتقي خلالها بنحو ثلاثين ألف شخص لتوزيع الميداليات والجوائز الشرفية، إذ تحدد موعد بديل في صيف 2021، إلى جانب حرصها على اتباع نظام غذائي صحي لرفع المناعة.

يأتي ذلك بعد كشف وزير الصحة البريطاني عن خطة حكومته بعزل الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم سبعين عاما منعا لتفشي فيروس كورونا، الذي يمثل خطرا على حياة كبار السن.

 

يقول الدكتور ستيفن جامبرت، أستاذ الطب ومدير أمراض الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ميريلاند، على موقع تايم؛ إن الأبحاث المبكرة أظهرت أن كبار السن هم أكثر عرضة مرتين لمضاعفات خطيرة إذا أصيبوا بفيروس كورونا، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة -مثل أمراض القلب وأمراض الرئة والسكري- هم أيضا أكثر عرضة للإصابة بحالات كورونا الشديدة.

ويضيف جامبرت أن كبار السن بالفعل يعانون من الإجهاد البدني، وضعف أنظمتهم المناعية، وليست لديهم "القدرة على مكافحة الفيروسات والبكتيريا".

من هم كبار السن؟
وفقا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية "إن أتش أس"، فإن أي شخص يزيد عمره على 65 عاما يعد شخصا كبيرا في السن، ولكن لا يوجد تعريف صارم؛ لأن الأشخاص يتقدمون في السن بمعدلات مختلفة.

بالنسبة للجميع، فإن النصيحة العامة التي يجب اتباعها هي تعليق جميع "الاتصالات غير الضرورية مع الآخرين". وهذه بعض الإجراءات والإرشادات الخاصة برعاية كبار السن:

- إذا كنت لا تقيم مع أحد كبار السن، فإنه يجب تقليل زيارتهم في منازلهم، والحفاظ على التواصل معهم عبر الهاتف أو الإنترنت.

- إذا كنت تزور قريبا مسنا لسبب ضروري، فيجب أن تبقي مسافة بينك وبينه، ويفضل أن تكون مترا واحدا على الأقل، كما يمنع اللمس والعناق والتقبيل.

- إن أفضل طريقة لحماية الأشخاص الذين تتواصل معهم هو حماية نفسك بغسل يديك جيدا.

- إذا كنت تعاني من سعال مستمر جديد أو ارتفاع في درجة الحرارة يجب ألا تزور أقاربك من كبار السن، بل يجب أن تعزل نفسك بدل ذلك. 

- إذا كنت تقيم مع أحد كبار السن فعليك حماية نفسك أولا.

- اتخذ الاحتياطات اليومية للحفاظ على مساحة بينك وبين كبار السن ممن تتعامل معهم.

- عندما تخرج في الأماكن العامة، تجنب الزحام قدر الإمكان، وابتعد عن الآخرين.

- اغسل يديك كثيرا بالماء والصابون لمدة عشرين ثانية على الأقل، بمجرد دخولك المنزل.

- تجنب لمس عينيك وأنفك وفمك بأيد غير مغسولة.

- اعزل نفسك في غرفتك عندما تكون مريضا.

- ساعد في تطهير الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر.

 

منع الشعور بالوحدة
وفقا لخطة الحكومة البريطانية، فإنه مع نهاية الأسبوع الحالي يجب على كبار السن البقاء في المنزل لمدة 12 أسبوعا، وقد يتسبب ذلك في زيادة الشعور بالوحدة لديهم، وللمساعدة في الحد من ذلك عليك بالتالي:

- التأكد من أنهم يجدون الوقت للقيام بأشياء يستمتعون بها، مثل مشاهدة التلفزيون أو القراءة أو الكتابة أو الفن أو الطهي. إن ضمان شعورهم بالمتعة يحميهم من الوحدة، ويحسّن صحتهم العامة.

- يجب تشجيع الأقارب المسنين على الحفاظ على نشاطهم البدني عن طريق القيام بتمارين معينة أثناء جلوسهم.

- الانتباه إلى حصولهم على أكبر قدر ممكن من ضوء الشمس والهواء النقي.

- بالنسبة للمغتربين ممن لا يستطيعون زيارة الأقارب المسنين، يجب أن يفكروا في طرق أخرى لقضاء الوقت معهم كالمشاركة في اجتماع دردشة عائلي "أونلاين"، أو ممارسة الألعاب عبر الإنترنت. 

- إذا لم يكن الاتصال عبر الإنترنت ممكنا، فلا تقلل من قيمة المكالمة الهاتفية البسيطة لتقديم الدعم الاجتماعي المطلوب.

- يجب على العائلات التفكير في خطط الطوارئ إذا تغير الوضع، مثل الترتيب مع جار موثوق به لمساعدة قريب مسن إذا لم يتمكنوا هم من ذلك.

 

توفير احتياجاتهم

من المهم التفكير في طرق عملية لمساعدة كبار السن، حتى لا يضطروا للخروج من المنزل في الوقت الراهن، مثل التبضع لهم، وقضاء الخدمات الضرورية التي يجب عليهم القيام بها.

على العائلات التأكد من أن المسنين لديهم الإمدادات الغذائية التي يحتاجون إليها، بشكل متوازن، وليس من خلال عملية التخزين المذعور.

تعرف على الأدوية التي يتناولها الشخص المقرب لك، وتحقق مما إذا كان بإمكانك مساعدته في الحصول على المزيد.

مراقبة الإمدادات الطبية الأخرى (الأكسجين، وسلس البول، وغسيل الكلى، والعناية بالجروح) المطلوبة ووضع خطة احتياطية.

إرشادات طبية

يجب الأخذ في الاعتبار أن الطريقة التي يقدم بها المرض نفسه لفئة كبار السن ليست مشابهة لمن هم أصغر سنا؛ يقول جامبرت "قد لا يصاب كبار السن بالحمى، لذا فإن مجرد فحص درجة حرارتهم قد لا يكشف عن العدوى". وبدل ذلك، يجب على العائلات أن يكونوا متيقظين بشأن "العرض غير النمطي" لكوفيد-19. قد يكون السقوط أو النسيان -على سبيل المثال علامة على الإصابة، حتى لو لم تظهر أعراض أخرى أكثر شيوعا".

كما تنصح الدكتورة تينا تشوبرا، المديرة الطبية للوقاية من العدوى وعلم الأوبئة بالمستشفى في جامعة واين ستيت، على موقع تايم، المرضى الأكبر سنا بتأجيل زيارات الطبيب التي ليست ضرورية للغاية.

ويمكن الحصول على الاستشارة الطبية عن بعد عبر الإنترنت أو من خلال المكالمات التليفونية. من الضروري كذلك الحصول على اللقاحات الخاصة بالإنفلونزا والالتهاب الرئوي، وذلك تحت إشراف الأطباء.

هذا هو الوقت المناسب للعناية بكبار السن الذين يحتاجون إلى حبنا ودعمنا أكثر من أي وقت مضى؛ قدموا الأمان والاطمئنان لهم وتكاتفوا معا كعائلة.