×

تحذير

فشل تحميل ملف XML

عيد الحب الآسيوي.. الفتيات يكتبن أسماءهن على حبات البرتقال ويلقينها في البحر

يميل الماليزيون نحو الحداثة والعولمة والاهتمام بما هو جديد وعصري، وقد زاد من ذلك التنوع العرقي والثقافي والديني الموجود في البلاد الذي يفرض إيقاعه على كثير من مجالات الحياة هناك.

كما ساهم هذا التنوع بإضافة عادات وطقوس للمجتمع الماليزي، ومن ضمنها الاهتمام بالاحتفالات والمناسبات المشهورة عالميا التي لم تكن أصلا موجودة لدى الماليزيين، ومنها ما يعرف بعيد العشاق "الفالنتاين"، الذي زاد الاهتمام به بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة في المراحل العمرية المختلفة.

وكما هو الأمر في باقي دول العالم، تبدأ التحضيرات للاحتفال بهذا العيد في الأيام القليلة التي تسبق موعده في الـ14 من فبراير/شباط من كل عام.

 

إقبال على التسوق
وأهم تلك المظاهر الاحتفالية الإقبال بشكل كبير على التسوق وارتياد المجمعات التجارية الضخمة، ففي السنوات الثلاث الأخيرة وبحسب بيانات أصدرتها شركات البطاقات الائتمانية، فقد سجلت هذه الأيام من كل عام إقبالا كبيرا على الشراء والتسوق في ماليزيا، وتقدم المحلات التجارية خصومات كبيرة على بضائعها لتلك المناسبة.

أما عمليات بيع الورود ترتفع نسبة الإقبال عليها إلى 104% مقارنة مع باقي أيام العام، وتعد من أكثر المبيعات رواجا في هذه الفترة، ويفضل الماليزيون لعيد العشاق زهرة الأوركيد، كما يقبلون على شراء الورد بلونيه الأحمر والزهري، وتصل المبيعات للذروة في يوم الفالنتاين، وقد ارتفع الإقبال على حجز الرحلات وتذاكر السفر هذا الموسم إلى 49% عن السنوات السابقة.

وتطلق محلات بيع المجوهرات معارض وقطع خاصة تعبر عن الحب، تتضمن أشكال القلوب وعبارات رومانسية.

وقبل العيد تقام سوق يسمونها "كيوبيد فالنتاين دي ماركت" تباع فيها الهدايا المصنعة يدويا الخاصة بهذه المناسبة، كالشكولاتة وبطاقات المعايدة والنثريات و"السوفنير".

 

تشاب جومي
ومن أهم مظاهر هذا العيد ما يعرف بـ "تشاب جو مي"، حيث تكتب الفتيات العازبات أسماءهن وأرقام هواتفهن على حبات البرتقال ويلقينها في البحر أو في مجرى نهري، ويسعى الشباب لالتقاط هذه الحبات.

وهذه العادة في الأصل هي عادة صينية، فوفق المعتقدات في الثقافة الصينية فإن هذا اليوم يصادف كتابة الأقدار في القمر، حيث يقوم إله القمر (يو لاو) بكتابة قدر الشركاء والأحبة وربط أقدارهم بالخيط الحريري المقدس الذي يعقد في الزواج.

وقد نشأت هذه العادة في ماليزيا في مدينة بينانغ التي يكثر فيها السكان من أصول صينية، وهي قادمة من مجتمع الوكين جنوب الصين الذي يحتفل بها بعد 15 يوما من رأس السنة الصينية.

 

فعاليات ثقافية
كما تقام العديد من الفعاليات الفنية والثقافية، وتقام ورش فنية للرسم ولبعض الصناعات اليدوية كصناعة الشكولاتة أو الصابون.

وتنتشر الحفلات الغنائية التي تقيمها فرق موسيقية عالمية ومحلية، بالإضافة إلى الغناء الجماعي المعروف "كريوكي" ويزداد النشاط المسرحي الذي يفضله الماليزيون لإضافة جو من المرح والبهجة.

ويفضل الماليزيون ارتياد المطاعم في الفالنتاين، مما يدفع أصحاب المطاعم لإقامة كثير من الفعاليات، ومنها إحضار الطهاة المشهورين لإعداد قوائم طعام خاصة بالفالنتاين.

 

أصوات تطالب بمنع الاحتفالات
يطالب بعض الماليزيين بمنع هذه الاحتفالات، ففي بداية الألفية الثالثة قام مجلس الإفتاء الماليزي بمحاولات توعية للمسلمين الماليزيين وحثهم على ترك هذه الاحتفالية كونها تقليدا غير إسلامي، كما تنظم بعض الجمعيات الإسلامية الشبابية مسيرات تطالب بمنع الاحتفال بالفالنتين.