رفضت أن تكون أمه فوصفها بالمتسولة.. فنانة وبرلمانية مصرية تتهم محمد رمضان بإهانتها والممثل ينفي

رفضت أن تكون أما له، فوصفها بالشحّاتة "المتسولة"، مقارنا أجره الفلكي عن أعماله الفنية، بأجرها المتواضع، وحاورها محاورة "أولاد الشوارع"، بعد أن كانت تحاور الفيلسوف، غير عابئ بقدرها كونها حاصلة على جائزة أحسن ممثلة.

هكذا وصف مغردون الخلاف بين فنانة كبيرة، هي سميرة عبدالعزيز، وبين نجم صاعد، هو محمد رمضان، الذي صار في مرمى نيران الهجوم مؤخرا بإثارته الزوابع كل حين حول نفسه.

وربما فاقم من أزمة رمضان هذه المرة، أن التي سبّها، حسب تصريحاتها، باتت عضوة بمجلس الشيوخ، ما استدعى تصريحات نارية من برلمانيين يطالبون بوقف رمضان عند حده، وإعادة الاعتبار للفنانة.

وتتجدد كل حين أوجاع الفنانين المكتومة حول التفاوت الرهيب في الأجور، وهو ما عبر عنه رمضان بصراحة، كاشفا عن أزمة مستفحلة، يعاني منها النجوم القدامى الذين انسحبت عنهم الأضواء، ولم يعودوا مطلوبين، بعد أن حل مكانهم بالسوق الفني نجوم آخرون بمعايير جديدة.

واقعة الإهانة

وكانت الفنانة سميرة عبدالعزيز كشفت في أحد لقاءاتها التلفزيونية مؤخرا عن تعرضها للإهانة على يد محمد رمضان بعد رفضها تأدية دور والدته في أحد الأعمال الفنية التي قام ببطولتها وقالت "فضحني لما رفضت أعمل أمه، وفيه ناس شتموني ولم أتكلم، لكن هو قل أدبه وقالي (وقال) يا شحاتة (متسولة) أنا باخد (آخذ) 20 مليون (مليونا) وأنتِ بتاخدي (تأخذين) 20 ألف جنيه".

وتعود واقعة سميرة عبدالعزيز إلى عام مضى، حينما ظهرت في أحد البرامج لتعلن أنها رفضت تأدية دور أُم محمد رمضان في أحد الأعمال، مبررة ذلك بأنها أدت أدوار أُم لأئمة، مستنكرة طبيعة الأدوار التي يؤديها رمضان، ومعتبرة أنها تهدد قيم المجتمع.

ووجد نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي نفسه مضطرا للدفاع عن موقفه وموقف أعضاء مجلسه، قائلا إنهم لم يعرفوا بالواقعة إلا من الفنانة، وإلا لاتخذوا "إجراءات تعيد لها كرامتها".

وأبدى زكي في مداخلة هاتفية مع إحدى الفضائيات أسفه واعتذاره للفنانة، مؤكدا أن هذا الموقف لن يمر مرور الكرام، وأشار إلى أن مجلس إدارة النقابة وجموع الفنانين المصريين في حالة انزعاج تام من هذا الخبر الذي يمس رمزا كبيرا من رموز الفن في مصر والوطن العربي.

تعاطف مع الفنانة

وأعاد ذلك الموقف التعاطف مع الفنانة التي ندرت أدوارها مؤخرا، وقدم لها مغردون اعتذارا مطالبين رمضان بتقديم اعتذار لها، وعدم الاكتفاء بدفع المقربين منه في الإعلام لنفي نسبة الحساب إليه، مع مطالبة الفنانة بمقاضاته لوقفه عند حده.

وعاود مغردون الهجوم على محمد رمضان، ليذكره بعضهم بما كان عليه من رقة الحال قبل أن يصبح نجما.

ورد رمضان بفيديو قصير على حسابه الشخصي على تويتر، نفى فيه ورود الكلام على لسانه، مؤكدا احترامه للجميع، وأنه سعيد بعدم تصديق جمهوره لورود هذا الكلام على لسانه.

ودافع مغردون عن محمد رمضان نظرا لانعدام الدليل على ما قالته الفنانة، واعتبار تصريحاتها تأتي في سياق موجات الهجوم المتكررة على رمضان مؤخرا، للغيرة من نجاحه ونجوميته.

برلمانيون على خط الأزمة

ودخل على الخط برلمانيون أسهموا في تسخين الأجواء، إذ تقدم عضو مجلس الشيوخ ياسر الهضيبي بمذكرة برلمانية عاجلة لاستدعاء وزيرة الثقافة ونقيب الممثلين، إثر تصريحات محمد رمضان المسيئة لعضو في مجلس الشيوخ ولرمز من رموز الفن المصري.

وقال الهضيبي إن رمضان تجب محاسبته بتهمة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك وفقا لمواد قانون رقم 175 لسنة 2018 الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، حيث إنه "دأب على افتعال الأزمات والمشاكل من أعمال فنية تتنافى مع قيم المجتمع".

وكان رمضان بطلا لعدة أزمات مؤخرا، منها أزمة طيار قاضاه لتسببه في فصله من وظيفته بعد أن جلس مكانه في مقعد القيادة، كما نشر على صفحته فيديو قصيرا يعلن فيه سخريته من قرار التحفظ على أمواله في البنوك، في إصرار كامل على أن يصدر للمواطنين أن الحكومة تحجز على أموالهم، مما يضعف ثقة المواطن بإيداع أمواله بالبنوك.

 

بدوره، أعرب عضو مجلس النواب وأستاذ القانون الجنائي إيهاب رمزي عن استيائه الشديد من إساءة رمضان للفنانة القديرة سميرة عبدالعزيز، لافتا في تصريحات صحفية إلى أن خطايا وكوارث محمد رمضان تعددت ولا بد من محاكمته حتى يتوقف عن ممارساته المستفزة للمجتمع.

والفنانة سميرة عبدالعزيز صاحبة أقدم برنامج إذاعي عربي يذاع حتى اليوم هو برنامج "قال الفيلسوف"، الذي يقدم قطوفا من الحكمة عبر محاورة بين حكيم وتلميذته، كما قدمت عددا كبيرا من الأعمال الفنية، منها "ضمير أبلة حكمت" و"إمام الدعاة" و"بوابة الحلواني" و"أم كلثوم".